الصفحة الرئيسية
أخبار
مقالات
مقابلات
تحقيقات
تحاليل
من نحن
اتصل بنا
الصفحة الأساسية > أخبار > رواية لوقائع محاكمة الشيخ باي بألاك

رواية لوقائع محاكمة الشيخ باي بألاك

[2017-01-25 16:57:49 ]25 كانون الثاني (يناير) 2017


نشرت حركة 25 فبراير روايتها لوقائع جلسة محاكمة الناشط الشبابي الشيخ باي ولد الشيخ محمد يوم 24 يناير في ألاك أمام محكمة الاستئناف بولاية لبراكنه والتي أجلت النطق بالحكم في الملف إلى يوم الثلاثاء المقبل.

وجاءت رواية الحركة كما يلي:

بعد طول انتظار جاء اليوم المشهود، وحضر مجموعة من الرفاق والمناصرين والصحافة، وهيئة الدفاع عن الشيخ باي، وقد تكبد هؤلاء عناء السفر مؤازرة لقضية الشيخ باي، وحضروا شهودا على القضاء وتعاطيه في فصل جديد مع الاحتجاج الذي قام به الناشط الفبرايري ضد الكذب والتلفيق والمغالطة التي يقوم بها الوزير الناطق باسم الحكومة. بدأت الجلسة في حدود الثانية عشرة منتصف اليوم،واستدعي أصحاب الملفات الأربعة عشر المبرمجين في جلسة اليوم، وكان الشيخ باي آخرهم في حدود الثانية والنصف. دخل الشيخ باي مبتسما كعادته، ملوحا بقبضته لجماهير القاعة التي غصت بالحاضرين، تلك التلويحة التي تشير إلى تمسكه بمثله وخطه النضالي السلمي. شرع رئيس المحكمة في استجواب الشيخ باي: عن اسمه واسم أبيه وأمه وسنه وأين ولد ومستواه التعليمي.. إلخ. ثم سأله عن حقيقة الوقائع المنسوبة إليه، وهل يعترف باعتدائه المادي على موظف عمومي وإهانة السلطة العمومية. فأجابه الشيخ باي بأنه لا يعترف بذلك ولا يقر به. عندها سأله القاضي: ماذا فعلت إذن؟ ألم ترم الوزير بالحذاء كما قلت في المحاضر؟ فأجاب الشيخ: رميت الحذاء تجاه الوزير، ولم يكن قصدي أذيته، بل تعمدت ألا يصيبه الحذاء في الوقت الذي كان بإمكاني ذلك لو استهدفت الاعتداء عليه وإلحاق الضرر به. وما قمت به لا يعدو كونه تعبيرا عن احتجاج حضاري سلمي يحدث في كل أنحاء العالم. عندها سأله القاضي: قل لنا أين حدث ذلك؟ استطرد الشيخ باي: منذ 1960 والاحتجاج بالحذاء تعبير شائع حيث احتج خرونشوف سكرتير الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي في مجلس الأمن بواسطة حذائه على كلمة رئيس الوزراء الفلبيني الذي طالب بفصل دول أوروبا الشرقية عن الاتحاد السوفياتي.. القاضي: ولكن هل مرت تلك الاحتجاجات دون عقوبات؟ الشيخ باي: أغلبها كذلك ففي 2009 وفي اسبانيا تم رشق رئيس الوزراء التركي بحذاء... القاضي (مقاطعا) : طيب، هل ستعتذر عن الاعتداء الذي قمت به؟ الشيخ باي: كلا، لم أقم بأي اعتداء يستوجب الاعتذار كما سبق وأن وضحت.. القاضي: ولكن ألا ترى أن رميك للحذاء إهانة لوزير على الأقل ينبغي الاعتذار عنها؟ ألست نادما على ذلك؟ الشيخ باي: سيدي القاضي، لا يمكنني الاعتذار عن شيء لم أفعله، أو على الأقل لا أرى أنه كذلك. القاضي: يمكنك الاعتذار والندم حتى تساعدنا في الإفراج عنك وتصديق نواياك (حول عدم الاعتداء). الشيخ باي: ليس هناك ما يستوجب، وسأظل أعبر دائما بالطرق الحضارية عن رأيي.. القاضي: ولكن الاعتذار لا يضير.. الشيخ باي: ليس هناك شيء، وأنا أعتذر عما يمكن أن تعتبره محكمتكم كذلك. إن ما قمت به حسب قناعتي احتجاج سلمي وتعبير عن رأيي ولا يتوجب الاعتذار. أعطى القاضي للنائب العام فرصة طرح الأسئلة على الشيخ باي، ولكنه بدأ يترافع، وهنا استوقفه الأستاذ المحامي ابراهيم ولد أبتي متسائلا: هل النيابة هي المستأنفة أم الدفاع؟ فيحاول المدعي العام مواصلة مرافعته، عندها قاطعه ذ/ ابراهيم ولد أبتي قائلا: إذا كان الدفاع هو المستأنف على المحكمة أن تستمع للدفاع وهو من سيبدأ المرافعة، فهذا ما تقول النصوص الإجرائية ويجب احترامها. أمنت هيئة المحكمة والنيابة العامة على ما قال العميد ذ/ ابراهيم ولد أبتي فبدأ الأستاذ العيد ولد محمدن مرافعته التي تلخصت في: "نحن أمام ملف اصطنع وركبت جزئياته، فالقضية - مثلما تفضل الشيخ باي الذي أفادنا وأنار محكمتكم - تضعنا أمام تعبير رمزي معترف به عالميا، فلم يكن موكلي يقصد الاعتداء المادي، ولو أراد ذلك لجلب حجرا، وقد كان في موقع يسمح له بتنفيذ اعتدائه. عندما يقول الحكم القضائي بأن الشيخ باي (لم يكن" مقنعا) فنحن أمام محكمة لا تبحث عن الموازنة بين الأدلة والقرائن، وعندما يصف حكم فعلة الشيخ باي بأنها (شنيعة) فإننا أمام قواميس ليست قضائية وتبدو لغة سياسية.